المحقق الحلي
50
المعتبر
وقد رد ذلك جماعة من الفضلاء فالذي رواه عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( تزول الشمس في نصف حزيران على نصف قدم ، وفي النصف من تموز ، وأيار على قدم ونصف ، وفي النصف من آب ، ونيسان على قدمين ونصف وفي النصف من أيلول ، وآذار على ثلاثة ونصف ، وفي النصف من تشرين الأول ، وشباط على خمسة ونصف ، وفي النصف من تشرين الثاني ، وكانون الآخر على سبعة ونصف ، وفي النصف من كانون الأول على تسعة ونصف ) . ( 1 ) وعندي في هذه الرواية توقف ، لتضمنها نقصانا " عما دل عليه الاعتبار . وهل المعتبر بزيادة الظل قدر الشخص المنصوب ؟ أو قدر الظل ؟ فيه قولان ، قال الأكثرون : المعتبر قدر الشخص المنصوب . وقال الشيخ في التهذيب ( المعتبر قدر الفئ الأول لا قدر الشخص ) واستدل بما رواه صالح بن سعيد ، عن يونس ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عما جاء في الحديث أن صلي الظهر إذا كانت الشمس قامة وقامتين ، وذراعا " وذراعين ، وقدما وقدمين ، كيف هذا ؟ وقد يكون الظل في بعض الأوقات نصف قدم قال : إنما قال : ظل القامة ولم يقل قامة الظل ، فإذا كان الزمان يكون فيه ظل القامة ذراعا كان الوقت ذراعا من ظل القامة ، وإذا كان ظل القامة أقل أو أكثر كان الوقت محصورا بالذراع والذراعين فهذا تفسير القامة والذراع والذراعين ) ( 2 ) وهذه الرواية ضعيفة ، لأن صالح بن سعيد مجهول ، والرواية مرسلة ، ومتنها مضطرب لا يدل على المطلوب ، فالأولى الرجوع إلى ما عليه الأكثر . ويؤيده ما رواه يزيد بن خليفة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قلت : ( إن عمر بن حنظلة أنبأنا [ أتانا ] عنك بوقت فقال : إذا لا يكذب علينا قلت : ذكر أنك قلت : إذا
--> 1 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 11 ح 3 ( مع اختلاف ) 2 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 8 ح 34 .